كازا سطات 24 casa settat كازا سطات 24 casa settat

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

مستشفى الحسن الثاني بسطات بين عبث المسؤولين و سبات الوزارة الوصية


عب العالي طاشة || سطات 
 يعتبر المركز الاستعجالي "الحسن الثاني" بمدينة سطات، أهم وجهة صحية بالنسبة لسكان المدينة والإقليم على حد سواء، لكنه هو الأخر يتطلب معالجته من بعض الأمراض التي تنخر في جسمه وتهدد حياة المرضى الوافدين عليه ومستقبل قطاع الصحة بالمنطقة. وفي سياق الحدث، فالمستشفى الإقليمي بسطات يعيش في مستنقع وبرك الفوضى والغياب الإداري والإهمال، يمكن تلخيصه كالتالي، أسرة مكسورة، أغطية متسخة، جدران متآكلة، نوافذ بزجاج منكسر، تغذية سيئة، أمن مفتقد، وقطط وصراصير، تقاسم المرضى و المهنيين طعامهم ومرافقهم الصحية، ناهيك عن الفوضى التي أضحت سيدة الموقف داخل مختلف أجنحة وأقسام المستشفى، كنتيجة لعدم الاستقرار الإداري، الذي بات هو الآخر من مميزات المستشفى، والعلة في ذلك تحوم حول غياب الشروط الملائمة للعمل بالمؤسسة السالفة الذكر، فهذا الاستهتار تحت طائلة الغياب وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة يعرض حياة المريض إلى الذل بكل أشكاله. وفي ذات السياق، فإنه لمن العيب و العار أن نجد أشد الحالات خطورة، وأخص بالذكر المستعجلة منها في قاعات الانتظار، الأمر الذي جعل الساكنة في استياء وتذمر، من الوضعية التي يتخبط فيها المستشفى، سيما عندما يتعلق الأمر بظاهرة تنقيل هذه الحالات المستعجلة إلى مستشفيات الدار البيضاء، إما لتقاعس بعض الأطباء و الاكتفاء بالجلوس في منازلهم، أو لتواجد طبيب واحد، و غياب البقية، منهم بما فيهم الأطباء الاختصاصين، العاملين بنظام الحراسة عن بعد، معظمهم تجده بفراش منزله، ومع ذلك فهم يتقاضون، وهذا إن دل فإنما يدل على غياب المراقبة وصمت المسؤولين، مما يحيلنا إلى أننا أمام ظاهرة الاستخفاف بصحة المريض، و إهمال مقصود وتهرب من المسؤولية، و أصابع الاتهام هنا موجهة إلى الإدارة، و رئيسي مصلحة الشؤون الطبية ومصلحة العلاجات التمريضية. و في هذا الصدد، فإن مصلحة الفحص بالأشعة، لم تسلم هي الأخرى، شأنها في ذلك شأن باقي الأقسام، إذ تتوفر على جهاز واحد للفحص بأشعة الصدى، والغريب هو جهاز السكانير، الذي جاوز عمره مدة صلاحيته، زيادة إلى الانقطاع المتكرر لأجهزة الكشوفات بالأشعة، مما يدخل القسم في أوقات كثيرة في عطلة إجبارية، كما لا يمكن تجاهل مصلحة التحاليل المخبرية، التي أصبحت غير قادرة على تقديم أبسط الخدمات، الشيء الذي أتاح وأنعش عمل المختبرات الخاصة، أمام استقالة المؤسسة العمومية عن أداء وظيفتها، و ما يدق ناقوس الخطر، و يحز في الخاطر هو منظر الحوامل، والأمهات، والمواليد، وهم يفترشون الأرض، في انتظار الاهتمام بهم، إنها لوضعية كارثية بكل المقاييس تضرب في العمق، وتهدد مستقبل هذا المستشفى فهل من مغيت؟؟

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

كازا سطات 24 casa settat

2016